إبراهيم مغراوي
توجه أحمد ابن الصديق إلى الملك محمد السادس نصره الله، برسالة يعبر فيها " عن مرارة الظلم
والإهانة بعد اللامبالاة التي قوبـِلَت بها كل صرخاتي ومراسلاتي إلى الجهات الرسمية وإليكم وألـحّ على ضرورة الوضوح و إعادة الاعتبار، وأذكر ببعض الحقائق بصراحة بعيداً عن التزلف وأسلوب التلميح في حكايات كليلة ودمنة، راجيا الله أن يتسع صدركم، فربنا الكريم يقول: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً، و الظلم ظلمات يوم القيامة، و رسول الله(ص)علّمنا أن الدين النصيحة لله ورسوله وكتابه وأئمة المسلمين وعامتهم، وسيدنا عمر أوصانا: لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين."
و زاد موضحا، في رسالة تحت عنوان الكرامة و المسؤولية و الوضوح، "تعلمون أن إدارة صندوق الإيداع والتدبير اتهمتني بتاريخ 15 شتنبر 2006 دون حجة بعدم احترام جلالتكم وإزعاجكم، ودمَّرت مشاريع تطوير وتأهيل حامة مولاي يعقوب العلمية والطبية التي بسطتُ بين يديكم فوافقتم عليها بتاريخ 15 و 16 فبراير2006، وتلاعبَتْ بسلامة وصحة المواطنين،فاستنجدتُ بعدلِكم بعد صمت المؤسسات، مناشدا الإنصاف ليتحمل كل طرف مسؤوليته بوضوح،ولازلتُ أنتظر فإلى متى الانتظار؟ فلا أنا حوكِمت إن كانت التهمة صحيحة ولا حوكِم من شهد الزور على جلالتكم إن تبيّن أنها ملفقة، فمَن مصلحتهُ هذا الصمت المريب، وهل يجوز أن يصبح اسم جلالتكم أداة انتقام و إجرام وحماية للمفسدين بدل أن يبقى رمزا للعدل وحاميا للنزاهة ، وهل حُجب الملف ولم يُرفع أصلا إلى نظركم، وخاصة بعدما تساءلت الصحف عن اللغز وراء تَكتُّم المسئولين. ".
و تابع بن الصديق "إن أهداف سلفكم الراحل الملك الحسن الثاني رحمه الله لما دشن المحطة الطبية يوم 17 فبراير 1993 لم يتحقق منها شيء، والمعدات الطبية يأكلها الصدأ بدل علاج 1300 مواطن يوميا (أي حرمان 500000 مريض على الأقل من الاستشفاء منذ افتتاحها إلى الآن)، والمحطة القديمة مرتع للجراثيم والأوساخ، وتقارير أهل الاختصاص تشهد على ذلك- مديرة المعهد الوطني للوقاية البروفسور رجاء العواد وعميد كلية الطب مولاي حسن فارح رئيس اللجنة الطبية المجمدة والمهندس المعماري ICHTER ولكن نزوات الفساد تعصِف بإنجازات سلفكم وتستخف بتوجيهاتكم، والخاسر الكبير هو الوطن والمواطن ولا حول ولا قوة إلا بالله. "
و استندت الرسالة المشار إليها، إلى العديد من المصادر الرسمية، من قبيل السيد وحيد الحسناوي من مديرية مراقبة التراب الوطني، و الذي اقر بعد تحقيقه أن التهمة ملفقة، ورجَّح أن يخفيَ أحدٌ في ديوانكم المعلومات عنكم عمدًا لحماية بعض الأشخاص"، و أشار بن الصديق إلى جواب السيد بنموسى وزير الداخلية السابق عن سؤال نائب برلماني، والذي لم يتطرق للجوهر:كمن سمح بصياغة تهمة عدم احترام الملك؟"وقد كان حَرِيّا، توضح الرسالة، بوزير أقسم بالله العظيم أن يكون وفيا لوطنه ولملكه أن لا يغض الطرف عمَّن يسيء للملك حقا ومَن يُخفي خبرات تقنية تحذر من انهيار بناية عمومية و عن طبيب بلا رخصة قانونية، فلماذا صمتَ ولديه التقارير و الساكت عن الحق شيطان أخرس ؟ ".
و عزز صاحب فكرة ( فاس 1200 سنة) رسالته، بتجارب من السيرة النبوية و بآيات قرآنية، حيث "خاطب الله رسوله لتبرئة يهودي اتهمه منافقون بالسرقة و حاولوا تضليل الرسول(ص) فقال في سورة النساء: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً* وَاسْتَغْفِر اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيما* وَلا تُجَادِلْ عَن الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيما* ثم حذر من خطورة التهم الباطلة: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَد احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً* وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً. و قال في سورة النحل: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ."
و ذكر بالمشروع و الذكرى المجهضة، ساردا حيثيات الموضوع، فرغم "الصعوبات المادية والمعنوية الناتجة عن هذا الاغتيال المعنوي، وفقني الله فرفعتُ لكم مشروعا راقيا أغفَلَته وزارةُ الثقافة ومجالسُ منتخبة وأجمعَ العقلاء والحكماء على نفعه للبلاد ( فاس 1200 سنة) فتفضلتم وعينتموني مديرا تنفيذيا لإنجازه (وهذا القرار يفنّد ضمنيا تلك التهمة النكراء لكن دون إصلاح مضاعفاتها)، وعينتم مندوبا ساميا هو السيد سعد الكتاني فاتـهمني بفقدان الصواب ورمى بي وبالفر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ